ورد الشام

ورد الشام
عزيزي الزائر
هنالك فرق في التصفح كـ زائر والتصفح كــ صديق مسجل مع أننا أتحنا كل أقسام ورد الشام لكي يستفاد بها الجميع الزائرين
كثيرة المنتديات التي يسجل بها البعض ولكن قد يهمل دخولهم وتسجيلهم
هنا في ورد الشام
جرب أن تهتم وسوف نهتم

أجتماعي ثقافي أدبي ترفيهي


حال أهل الإيمان عند الدعاء

شاطر
avatar
عبد الوهاب الريس
المشرف العام

البلد : مصر
ذكر
العمر : 48
عدد الرسائل : 401
تاريخ التسجيل : 05/03/2012
مستوى النشاط : 5551
تم شكره : 27
العذراء

حال أهل الإيمان عند الدعاء

مُساهمة من طرف عبد الوهاب الريس في الثلاثاء 15 أبريل 2014 - 18:44

يصنِّف العارفون حال أهل الإيمان عند الدعاء إلى فريقين ، فريق ينشط للعبادة عند المقتضيات من مكان أو زمان ، فتراه يشهد في مكان خاص مشهداً يشوِّقه إلى الدعاء والابتهال والتقرب بنوافل البِّر {كالكعبة والمسجد النبوي الشريف ، وبيت المقدس ، ومقابر الصالحين من الأنبياء والصديقين ، والأولياء المقرَّبين} ويشهد في مكان آخر مشهداً ينسيه التقرَّب ، ويسلِّيه عن التودد ؛ وذلك مثل الأسواق... ، ومجالس اللهو ، ومجامع الغفلة

ويكون ذلك التقيد بالأزمنة أيضاً ، فترى النشاط والهمة يقويان على عمل البر والقربات في شهر رمضان ، والليالي المرجوِّ فيها الخير ، فإذا انصرفت تلك الأوقات ، وانقضت تلك اللحظات ، فترت الهمَّة ، وكلَّت تلك العزيمة ، وذلك لأن العمل مقيد بدائرة الفكر ، وهو مقهور بحيطته التي تحيط بها من زمان ومكان

أما الفريق الثانى فهم أهل الإطلاق ، أو أهل المشاهدات ، الذين ترقُّوا عن التكلِّف والاستحضار ، فإنهم وقعت بهم عين اليقين بكمال التسليم ؛ على نور الحق المجلوِّ في الخلق ، وسرِّ القيومية التي قامت بها العوالم ؛ فوقع بهم العلم على حقيقة الأسماء ؛ فاطمأنت بها القلوب ، فتمكنت الخشية من أفئدتهم ، والخوف من قلوبهم ، فهم مع الله لا يغيب عنهم في كل زمان وفي كل مكان ، لا يخصصون مكاناً بعمل دون مكان ، ولا زماناً بعمل دون زمان ، إلا ما خصصه به ربهم ، وأوجبه فيه خالقهم

ولذلك ترى عزائمهم في جدٍّ ، وهَّمتهم في نشاط ، لأن الأمكنة والأزمنة غير مقصودة لهم ، ولا معظَّمة في قلوبهم ، وإنما المقصود ربُّهم والمعظَّم أمره وحكمه ، فإذا خرجوا من الزمان المخصوص بحكم ما ، والمكان المخصوص بأمر ما ؛ كانوا مع الله بلا كون ، لأنه كان ولا كون

وهؤلاء هم أهل الميراث المحمَّدي الذين لا تحجبهم الآيات ، ولا تبعدهم الكائنات ، فنَّزهوا ربَّهم سبحانه وتعالى عن أن يعظِّموا غيره أو ينشطوا له في وقت دون وقت ، أو مكان دون مكان إلا بما أمر وحكم ، فلا يكون التعظِّيم للمكان ؛ إنما يكون للحاكم الآمر سبحانه وتعالى

وإن كان الواجب على أهل هذا المقام ؛ أن يسيروا مع أهل مقام التقييد بما يناسبهم ، تنشيطاً لهم ، وإعلاءاً لعزائمهم ؛ حتى لا يفوتهم الفضل في كل زمان ومكان ، فربَّ نشاط بمكان خاص أيقظ القلب فقرب ، وربَّ ذكر مع سهو عن المذكور ، ونسيان لمكانته ، اشتدَّ فأنسى الذاكر عن شئون نفسه ، وقذف به إلى مرابض أنسه ، وإنما المذموم غفلة القلب واللسان ، واحتجاب الجسد والجنان
avatar
waell
مدير الموقع
مدير الموقع

البلد : الشام
ذكر
العمر : 58
صديقة مقربة صديقة مقربة : بنت القدس
صديقة مقربة صديقة مقربة : لمووووش
صديقة صديقة : مينيرفا
إبن عم إبن عم : Dr.abdo
إبنة عم إبنة عم : ام التوت
إبنة أخ إبنة أخ : سمورة
إبنة أخت إبنة أخت : بـ الشام ـــنـت
أخت أخت : yasmin
عدد الرسائل : 29351
العمل/الهواية : بالديكورات واللوحات الشرقية
تاريخ التسجيل : 27/09/2007
مستوى النشاط : 60585
تم شكره : 59
الجوزاء

رد: حال أهل الإيمان عند الدعاء

مُساهمة من طرف waell في السبت 7 يونيو 2014 - 16:33



-----------------------------------------





    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 22 نوفمبر 2017 - 17:44